الشيخ عزيز الله عطاردي
51
مسند الإمام الباقر ( ع )
مسترشدا فستنفع بما سأل عنه وان كنت متعنّتا فتضلّ بما تسأل عنه . قال : كم الفترة التي كانت بين محمّد وعيسى ، عليهما السلام قال : أمّا في قولنا فسبع مائة وأما في قولك فستمائة سنة ، قال : فأخبرني عن قوله تعالى : « يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ » ما الّذي يأكل الناس ويشربون إلى أن يفصل بينهم يوم القيمة قال : يحشر الناس على مثل فرضة الأرض ، فيها أنهار منفجرة يأكلون ويشربون حتى يفرغ من الحساب فقال هشام : قل له ما أشغلهم عن الأكل والشرب يومئذ قال هم في النار اشغل ولم يشغلوا عن أن قالوا أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم اللّه . قال فأخبرني عن قول اللّه تعالى « وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا » كان في أيامه من يسأله عنه فيسألهم ، فأخبروه فأجاب عن ذلك مثل ما تقدم من فضل الميثاق من هذا الكتاب قال فنهض الأبرش وهو يقول أنت ابن بنت رسول اللّه حقا ثمّ صار إلى هشام فقال دعونا منكم يا بنى اميّة فانّ هذا أعلم أهل الأرض بما في الماء والأرض . فهذا ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقد روى الكلبي هذه الحكاية عن نافع غلام ابن عمرو زاد فيه أنه قال له الباقر عليه السّلام ما تقول في أصحاب النهر وان قلت إنّ أمير المؤمنين قتلهم بحقّ قد ارتددت وان قلت إنه قتلهم باطلا فقد كفرت قال فولىّ من عنده وهو يقول أنت واللّه اعلم الناس حقا فاتى هشاما الخبر [ 1 ] . 15 - عنه قال أبو جعفر عليه السّلام لعبد اللّه بن عباس : أنشدك اللّه هل في حكم اللّه اختلاف قال لا ، قال فما ترى في رجل ضرب أصابعه بالسيف حتى سقطت فذهبت ، فأتى رجل آخر فاطار كفّ يده ، فاتى به إليك وأنت قاض كيف أنت صانع ، قال أقول لهذا القاطع اعطه دية كفّ وأقول لهذا المقطوع صالحه على ما شئت أو
--> [ 1 ] المناقب : 1 / 286 .